مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

369

ميراث حديث شيعه

وقد يكون معرفته باستعمال العبادة والاجتهاد فيها حتى يخبر به أو يفيض « 1 » عليه نورٌ من أنوار اللَّه تعالى يكون هو الاسم الأعظم ، ولا يبعد أن يكون تحصيله بالبحث والنظر مع توفيق اللَّه . وإنّما سُمّي هذا الاسم أعظم لدلالته على هويّته المخصوصة ، وقيل : « لكثرة معانيه وعموم إحاطته » ، فيكون الاسم الجامع بهذا الاعتبار والمحيط باسم اللَّه تعالى ، ولا جرم أنّ العظمة في هذا ظاهرة . وقيل : إنّما سُمّي أعظم لأنّ إدراكه يتوقّف على عرفانه الحقيقي ، فعلى هذا القول لا يمكن إدراكه إلّا بنبيٍّ أو وليّ ، فقد توقّف إدراكه على شرط عظيم ، فالوقوف على العظيم أعظم منه . وقيل : إنّما سمّي أعظم لحصُول المشقّة العظيمة للداعي به ، وهي الإجابة . وقيل غيرهذا ، يطول الكتاب بذكره ، واسم اللَّه العظيم أعظم من هذا . الأعزّ الأجلّ الأكرم : الأعزّ : من عزّ الشيء إذا غلب ، والعزيز في أسماء اللَّه تعالى الغالب الّذي لايُغلبُ ولايعاد « 2 » له شيء ، وسيجئ لهذا زيادة توضيح ، ويحتمل أن يكون مِن عزّ الشيء أي قلّ ، فلايكاد يوجد ، ففيه إشارة بندرة عرفان ذلك الاسم بخصوصه . والأجلّ : من جلّ إذا عظم قدره ، والجلال يستعمل في مقابلة الكمال . والأكرم : / 14 / من الكرم بمعنى الجود ، والكريم في وصفه تعالى بمعنى الجواد الّذي لا ينفد عطأوه ، والجامعِ لأنواع الخير والشرف . وبالجملة ذكر هذه الأوصاف - مع أنّه تمجيد للّه سبحانه ، وثناء عليه في مفتتح الدعاء ، كما هو دأب الداعي - إشعار بأنّ موصوفها مبدأ الحاجات ، وغاية الطلبات كلّها ، واستعطاف في حصولها .

--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، والظاهر : يفيضه . ( 2 ) . كذا في النسخة ، والظاهر أنّ معناه : لا يُجعَل شيء له عادةً .